وقال الشيخ المراغِي رحمه الله:
سورة التغابن
ألم يأتكم: هذا الاستفهام للتعجب من حالهم، والنبأ: الخبر الهام وأصل الوبال:
الثقل والشدة المترتبة على أمر من الأمور، ومنه الطعام الوبيل أي الثقيل على المعدة، والوابل: للمطر الثقيل القطر، ثم استعمل فِي الضر لأنه يثقل على الإنسان، والأمر:
الكفر وعبر به للإيذان بأنه جناية عظيمة وأمر هائل، والبينات: المعجزات، وتولوا:
أعرضوا، واستغنى اللّه: أي أظهر غناه عنهم إذ أهلكهم وقطع دابرهم.
زعم فلان كذا: أي ادعى علمه بحصوله، وأكثر ما يستعمل للادعاء الباطل، بلى: كلمة للجواب تقع بعد النفي لإثبات ما بعده كما وقع فِي الآية، لتبعثن: أي لتحاسبنّ وتجزونّ بأعمالكم، والنور: هو القرآن وسمى بذلك لأنه بيّن فِي نفسه مبيّن لغيره، والخبير: هو العليم ببواطن الأشياء، يوم الجمع: هو يوم القيامة سمى بذلك لأن اللّه يجمع فيه الأولين والآخرين فِي صعيد واحد، والتغابن، من قولهم: تغابن القوم فِي التجارة: إذا غبن بعضهم بعضا كأن يبيع أحدهم الشيء بأقل من قيمته، فهذا غبن للبائع، أو يشتريه بأكثر من قيمته، وهذا غبن للمشترى.
المصيبة: ما ينال الإنسان ويصيبه من خير أو شر، بإذن اللّه: أي بقدرته ومشيئته، يهد قلبه: أي يشرحه لازدياد الخير والطاعة.
فتنة: أي بلاء ومحنة، ومن يوق: أي من يحفظ نفسه، والشح: البخل مع الحرص، والقرض الحسن: هو التصدق من الحلال بإخلاص وطيب نفس. انتهى انتهى. {تفسير المراغِي حـ 28 صـ 120 - 128} . باختصار.