فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447719 من 466147

وقال العلامة نظام الدين النيسابوري:

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) }

التفسير: في الأميين منسوب إلى أمة العرب أو إلى أم القرى. وقد مر سائر الوجوه في"الأعراف"في قوله {النبيّ الأميّ} [الآية: 157] وباقي الآية مذكورة في"البقرة"و"آل عمران". والمراد بآخرين التابعون وحدهم أو مع تبع التابعين إلى يوم القيامة. ثمّ شبه اليهود الطاعنين في نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم مع أنهم حاملوا التوراة وحفاظها العارفون بما فيها من نعت نبيّ آخر الزمان بالحمار الحامل للأسفار أي الكتب الكبار لأنه لا يدري منها إلا ما مر بجنبيه من الكدّ والتعب. ومعنى {حملوا} كلفوا العمل بما فيها. ومحل {يحمل} جر صفة للحمار كما في قوله"على اللئيم يسبني"وهذا مثل كل من علم علماً يتعلق بعمل صالح ثم لم يعمل به. ثم قبح مثلهم بقوله {بئس} مثلاً {مثل القوم الذين} وكانوا يقولون نحن أبناء الله وأحباؤه فقيل لهم: إن كان قولكم حقاً {فتمنوا الموت} ليكون وصولكم إلى دار الكرامة أسرع وقد مر مثله في أول"البقرة"إلا أنه قال ههنا {ولا يتمنونه} وهناك ولن يتمنوه وذلك أن كليهما للنفي إلا أن"لن"أبلغ في نفي الاستقبال وكانت دعواهم هناك قاطعة بالغة وهي كون الجنة لهم بصفة الخلوص فخص الأبلغ بتلك السورة. ثم بين أن الموت الذي لا يجترؤن على تمنيه خيفة أن يؤاخذوا بوبال كفرهم فإنه ملاقيهم لا محالة. قال أهل النظم: قد أبطل الله تعالى قول اليهود في ثلاث: زعموا أنهم أولياء لله فكذبهم بقوله {فتمنوا الموت} وافتخروا بأنهم أهل الكتاب والعرب لا كتاب لهم فشبههم بالحمار يحمل أسفاراً، وباهوا بالسبت وأنه ليس للمسلمين مثله فشرع لنا الجمعة. قال جار الله: يوم الجمعة بالسكون الفوج المجموع كضحكة للمضحوك منه، وضمَّ الميم تثقيل لها كما قيل في عسرة عسرة. قلت: ومما يدل على أن أصلها الكسون جمعها على جمع كقدرة وقدر. وفي الكشاف أن {من يوم الجمعة} بيان"إذا"وتفسير له. وأقوال: إن اليوم أعم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت