فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447336 من 466147

وقال القرطبي:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}

فيه ثلاث عشرة مسألة:

الأولى: {يا أيها الذين آمنوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الجمعة} قرأ عبد الله بن الزبير والأعمش وغيرهما"الجُمْعة"بإسكان الميم على التخفيف.

وهما لغتان.

وجمعهما جُمَع وجُمُعات.

قال الفرّاء: يقال الْجُمعة (بسكون الميم) والجُمُعة (بضم الميم) والجُمَعة (بفتح الميم) فيكون صفة اليوم؛ أي تجمع الناس.

كما يقال: ضُحَكة للذي يضحك.

وقال ابن عباس: نزل القرآن بالتثقيل والتفخيم فاقرءوها جُمُعه، يعني بضم الميم.

وقال الفراء وأبو عبيد: والتخفيف أقْيَس وأحسن؛ نحو غُرْفة وغُرَف، وطُرْفة وطُرَف، وحُجرْة وحُجَر.

وفتحُ الميم لغة بني عقيل.

وقيل: إنها لغة النبيّ صلى الله عليه وسلم.

وعن سَلْمان أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنما سُمّيت جمعة لأن الله جمع فيها من خلق آدم"وقيل: لأن الله تعالى فرغ فيها خلق كل شيء فاجتمعت فيها المخلوقات.

وقيل: لتجتمع الجماعات فيها.

وقيل: لاجتماع الناس فيها للصلاة.

و"مِن"بمعنى"في"؛ أي في يوم؛ كقوله تعالى: {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض} [الأحقاف: 4] أي في الأرض.

الثانية: قال أبو سلمة: أول من قال:"أما بعد"كعب بن لُؤَيّ، وكان أوّل من سَمَّى الجمعة جمعة.

وكان يقال ليوم الجمعة: العَرُوبة.

وقيل: أول من سماها جمعة الأنصارُ.

قال ابن سيرين: جمع أهل المدينة مِن قبل أن يَقْدَم النبيّ صلى الله عليه وسلم المدينة، وقبل أن تنزل الجمعة؛ وهم الذين سموها الجمعة؛ وذلك أنهم قالوا: إن لليهود يوماً يجتمعون فيه، في كل سبعة أيام يوم وهو السبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت