فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:
قال العلامة أبو منصور الأزهري:
سورة الصف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قرأ ابن كثير ونافع، وأبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم ويعقوب:
(مِنْ بَعْدِيَ اسْمُهُ أَحْمَدُ) بفتح الياء وأرسلها الباقون.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّهُ مُتِمٌّ نُورَهُ) .
قرأ ابن كثير وحفص وحمزة والكَسائى (مُتِمُّ نُورِهِ) بكسر الراء.
وقرأ الباقون (مُتِمٌّ نُورَهُ) بفتح الراء، والتنوين.
قال أبو منصور: من قرأ (مُتِمُّ نُورِهِ) فهو على الإضافة.
ومن قرأ (مُتِمٌّ نُورَهُ) نصب النور بإيقاع الإتمام عليه.
والمعنى واحد في القراءتين.
وقوله جلَّ وعزَّ: (عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ) .
قرأ ابن عامر وحده (تُنَجِّيكُمْ) بالتشديد.
وقرأ الباقون (تُنْجِيكُمْ) مخفَّفًا.
قال أبو منصور: هما لغتان، نجَّيتُه وأَنْجَيْتُهُ بمعنى واحد.
وقوله جلَّ وعزَّ: (كُونُوا أنْصَارَ اللَّهِ) .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (أنْصارًا لِلَّهِ) منونًا
وقرأ الباقون، (أنصارَ اللَّهِ) مضافًا.
قال أبو منصور: المعنى واحد في القراءتيْن.
وقيل في قوله: (مَنْ أنْصَارِي إِلى اللَّهِ)
مَنْ أنْصَارِي مع اللَّهِ
وقيل معناه: مَنْ أنْصارِى إلى نَصر اللَّهِ. انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 3 صـ 68 - 69} .