فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444076 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأسئلة والأجوبة فِي السورة الكريمة)

قال الخطيب الإسكافي:

سورة الممتحنة

آية واحدة

وهي قوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ} وقال بعده: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} .

للسائل أن يسأل عن المعنى الذي أعيد له: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ؟ وعن متعلق كل واحد من اللفظين؟ وهل يصلح الأول مكان الثاني أو الثاني مكان الأول؟.

الجواب أن يقال: إن الإسلام بني أوله على التبري من الآلهة ومن عبدها ومن الأصنام وعبادتها، ألا ترى قول من يشهد بالتوحيد أنه ينفي الآلهة أولا بقوله: لا إله، ويثبت ثانيا بقوله: إلا الله الواحد الذي تحق له العبادة، فقال في الآية الأولى المتعلقة بالبراءة من الكفار ومن فعلهم: {إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} وأنهم يعادونهم، إلا أن يؤمنوا، فهذه الأسوة تفصل المؤمن من الكافر ليتميز عنه في الظاهر، ويتبرأ من صداقته، ويتحقق بعداوته، والثانية معناها: بهم ائتسّوا لتنالوا مثل ثوابهم وتنقلبوا إلى الآخرة كانقلابهم، مبشرين بالجنة غير خائفين من العقوبة. انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 1267 - 1268}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت