قال الله تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) } (الشعراء: 215)
وعن عياض بن حمارٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحدٌ على أحدٍ، ولا يبغي أحدٌ على أحدٍ.
وعن أنس - رضي الله عنه - أنه مر على صبيان فسلم عليهم وقال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله.
وعنه أيضًا قال: إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتنطلق به حيث شاءت.
وبالرغم من أنه خير خلق الله، إلا أنه كان - صلى الله عليه وسلم - أشد الناس تواضعًا، وهذا تصديقًا لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ الله عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهَّ إِلَّا رَفَعَهُ الله.
4 -شبهة: كلام الحيوان كالبقرة والذئب في أحاديث السنة.
نص الشبهة:
يتعجبون من كلام الحيوان كالبقرة والذئب، وينكرونه.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: أقوال العلماء في الحديث، ورأيهم في هذا الباب.
الوجه الثاني: الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو قادر على إنطاق كل شيء.
وإليك التفصيل،
الوجه الأول: أقوال العلماء في الحديث.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ قَالَ:"آمَنْتُ بِهِ أَنَا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً فَتَبِعَهَا الرَّاعِي فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي، قَالَ: آمَنْتُ بِهِ أَنَا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ"قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ.