فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442077 من 466147

قال النووي: في الحديث جَوَاز كَرَامَات الْأَوْلِيَاء وَخَرْق الْعَوَائِد، وَهُوَ مَذْهَب أَهْل الحَقّ، وقال القاضي: قَول الذِّئْب: (مَنْ لَهَا يَوْم السَّبُع؟) ، أَيْ مَنْ لَهَا يَوْم الْقِيَامَة؟ وَقَالَ بَعْض أَهْل اللُّغَة: يُقَالُ: سَبَّعْت الْأَسَد إِذَا دَعَوْته، فَالمعْنَى عَلَى هَذَا مَنْ لَهَا يَوْم الْفَزَع؟ وَيَوْم الْقِيَامَة يَوْم الْفَزَع، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ المرَاد مَنْ لَهَا يَوْم الْإِهْمَال؟ مِنْ أَسَبَعْت الرَّجُل أَهْمَلْته، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَوْم السَّبْع بِالْإِسْكَانِ عِيد كَانَ لَهُمْ فِي الجَاهِلِيَّة يَشْتَغِلُونَ فِيهِ بِلَعِبِهِمْ، فَيَأْكُلُ الذِّئْبُ غَنَمَهُمْ. وَقَالَ الدَّاوُدِيّ: يَوْم السَّبُع أَيْ يَوْمَ يَطْرُدُك عَنْهَا السَّبُع، وَبَقِيت أَنَا فِيهَا لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي لِفِرَارِك مِنْهُ، فَأَفْعَلُ فِيهَا مَا أَشَاءُ، وقال النووي: والأصح أَنَّهَا عِنْد الْفِتَن حِين تَتْرُكهَا النَّاس هَمَلًا لَا رَاعِي لَهَا نُهْبَةً لِلسِّبَاعِ فَجَعَلَ السَّبُع لَهَا رَاعِيًا أَيْ مُنْفَرِدًا بِهَا،

وَتَكُونُ بِضَمِّ الْبَاء. وَالله أَعْلَمُ.

قال ابن حجر: اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الدَّوَابّ لَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِيَما جَرَتْ الْعَادَة بِاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَوْلهَا إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ، لِلْإِشَارَةِ إِلَى مُعْظَم مَا خُلِقَتْ لَهُ، وَلَمْ تُرِدْ الحْصْر فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ غَيْر مُرَاد اِتِّفَاقًا، لِأَنَّ مِنْ أَجْل مَا خُلِقَتْ لَهُ أَنَّهَا تُذْبَح وَتُؤْكَل بِالِاتِّفَاقِ.

وقال أيضًا: وقد أورد البخاري الْحَدِيث فِي ذِكْر بَنِي إِسْرَائِيل، وَهُوَ مُشْعِر بِأَنَّهُ عِنْده مِمَّنْ كَانَ قَبْل الْإِسْلَام، وَقَدْ وَقَعَ كَلَام الذِّئْب لِبَعْضِ الصَّحَابَة فِي نَحْو هَذ الْقِصَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت