سورة الحشر
(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(1)
اللغَة: {الحشر} الجمع، وسمي يوم القيامة يوم الحشر لأنه يوم اجتماع الناس للحساب والجزاء ومنه {وَحُشِرَ لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ} [النمل: 17] أي جمع له الجنود {قَذَفَ} ألقى وأنزل بشدة {الجلاء}
الخروج من الوطن مع الأهل والولد {شَآقُّواْ} عادوا وخالفوا {لِّينَةٍ} بكسر اللام النخلة القريبة من الأرض، الكريمة الطيبة، سميت لينة لجودة ثمرها وأنشد الأخفش:
قد شجاني الحمامُ حين تغنَّى ... بفراق الأحباب من فوقِ لينة
{أَوْجَفْتُمْ} الوجيف: سرعة السير يقال: أوجف البعير إِذا حثَّه وحمله على السير السريع {دُولَةً} بضم الدال الشيء الذي يتداول من الأموال، وينتقل من يد إلى يد {خَصَاصَةٌ} فقر واحتياج {غِلاًّ} حِقداً وضغينة.
سَبَبُ النّزول: لما نقض اليهود «بنو النضير» العهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حاصرهم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وأمر بقطع نخيلهم وإِحراقه إِهانةً لهم وإِرعاباً لقلوبهم، فقالوا يا محمد: ألست تزعم أنك نبيٌ؟ وأنك تنهى عن الفساد؟ فما بالك تأمر بقطع الأشجار وتحريقها؟ فأنزل الله تعالى {مَا قَطَعْتُمْ مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً على أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ الله. .} الآية.