فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444144 من 466147

ومن لطائف ونكات حاشية الصاوي على الجلالين:

سورة الممتحنة

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُمْ مِّنَ الْحَقِّ}

قوله: {عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ} أضاف العدو لنفسه تعالى تشريفاً للمؤمنين، أي أن عدوكم بمنزلة عدوي أنتقم منه، وإلا فالعدو بمعنى الموصل للضر، والضر على الله محال، كما أن الحبيب الموصل للنفع، وهو على الله محال.

قوله: (أي كفار مكة) تفسير للعدو، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فحكم الآية باق مع سائر الكفار إلى يوم القيامة.

{إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ}

قوله: (مستثنى من أسوة حسنة) أي وساغ ذلك، لأن القول من جملة الأسوة، فكأنه قيل لكم فيه أسوة في أفعاله وأقواله، إلا قوله كذا.

قوله: (أي فليس لكم التأسي به) أي لأن استغفاره له لرجائه إسلامه، فلما ظهر أنه عدو الله تبرأ منه.

قوله: {وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ} هذه الآية باعتبار معناها الوضعي، تكون من جملة ما يقتدى به فيه، لأن محصلة أنه لا يملك له ثواباً ولا عقاباً، على حد (ليس لك من الأمر شيء) ، وهذا ثابت لإبراهيم وغيره، وليس مراداً هنا، بل المراد معناها الكنائي، وهو أنه لا يملك له غير الاستغفار، فهو غير مقتدى به فيه، وحينئذ فقوله: {وَمَآ أَمْلِكُ} معطوف على {لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} وأشار المفسر لذلك بقوله: (كنى به) الخ.

قوله: (فهو مبني عليه) أي معطوف على {لأَسْتَغْفِرَنَّ} ومرتبط به ساقه اعتذاراً.

قوله: (مستثنى من حيث المراد منه) أي وهو المعنى الكنائي.

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُواْ مِنَ الآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ}

قوله: {مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} مشى المفسر على أن قوله: {مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} صفة للكفار، والميؤوس منه محذوف قدره بقوله: (من خير الآخرة) أي أن اليهود يئسوا من الآخرة، كيأس الكفار الذين قبروا من خير الآخرة، وقيل: إن قوله: {مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} هو الميؤوس منه، المعنى أن اليهود أيسوا من الآخرة، كيأسهم من أصحاب القبور، لأنهم ينكرون البعث، وقيل: كما يئس الكفار المقهورون من رجوعهم إلى الدنيا، احتمالات ثلاث. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على الجلالين} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت