فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446050 من 466147

[من روائع الأبحاث]

قال الحَلِيمي:

(فصل)

وأما إشادة الله تعالى بذكره - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يخلقه، فقد أخبر الله تعالى أنه أنزل ذكره في التوراة والإنجيل، فقال فيما أخبر به أنه كلم موسى عليه السلام فقال: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

وقال عز وجل: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}

فإن قيل: فإن نبيكم يعرف بمحمد؟

قيل: ويعرف أيضاً بأحمد.

وعلى أن عيسى إنما أدى إليهم هذا الاسم بالسريانية، فقال: ما معناه أحمد وهو يريد محمد.

لأن تأويل الاسمين واحد.

فإن وصفت الشخص بأنه أحق بالحمد مبالغة في حمده، والمبالغة في حمده تقديم له في الحمد على من لم يبالغ في حمده، فأحمد هو علي هذا محمد، ومحمد أحمد.

وقال الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلّم: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فقيل في تفسيره أنه شهد قبل خلقه وإعلاء ذكره في الأولين قبل أن يخرجه نبياً في الآخرين.

وعن كعب الأحبار قال: قال الله عز وجل: «محمد عبدي المتوكل، ليس فظاً غليظاً ولا صخاباً في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، مولده بمكة، ومهاجرة المدينة، وملكه بالشام، أمته الحامدون، يحمدون الله على كل حال وفي كل منزلة يغضون أطرافهم ويأتزرون على إنصافهم رعاة الشمس، يصلون إذا أدركتهم الصلاة ولو كانوا على ظهر كتائبه صفهم في القتال كصفهم في الصلاة» وفي حديث آخر زيادة على هذا: «وهي لعينه وأعطيته مفاتيح ليفتح عيوناً عمياء وآذاناً وقراً، ويحيي قلوباً غلفاً، ويقيم ألسناً معربة حتى تشهد أن لا إله إلا الله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت