فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442420 من 466147

وقال الآلوسي:

{لِلْفُقَرَاء المهاجرين}

قال الزمخشري: بدل من قوله تعالى: {ذَا القربى} [الحشر: 7] والمعطوف عليه، والذي منع الإبدال من {لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ} وما بعد وإن كان المعنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم عز وجل أخرج رسوله عليه الصلاة والسلام من الفقراء في قوله سبحانه: {وَيَنصُرُونَ الله وَرَسُولَهُ} وأنه يترفع برسول الله عليه الصلاة والسلام عن التسمية بالفقير، وأن الإبدال على ظاهر اللفظ من خلاف الواجب في تعظيم الله عز وجل، وهذا كما لا يجوز أن يوصف سبحانه بعلامة لأجل التأنيث لفظاً لأن فيه سوء أدب انتهى.

وعنى أنه بدل كل من كل لاعتبار المبدل منه مجموع ما ذكر، قال الإمام: فكأنه قيل: أعني بأولئك الأربعة هؤلاء الفقراء والمهاجرين، وما ذكر من الإبدال من {ذَا القربى} وما بعده مبني على قول الحنفية إنه لا يعطي الغني من ذوي القربى وإنما يعطي الفقير، ومن يرى كالشافعي أنه يعطي غنيهم كما يعطي فقيرهم خص الإبدال باليتامى وما بعده، وقيل: يجوز ذلك أيضاً إلا أنه يقول بتخصيص اعتبار الفقير بفيء بني النضير فإنه عليه الصلاة والسلام لم يعط غنياً شيئاً منه، والآية نازلة فيه وفيه تعسف ظاهر.

وفي"الكشف"أن {لِلْفُقَرَاء} ليس للقيد بل بياناً للواقع من حال المهاجرين وإثباتاً لمزيد اختصاصهم كأنه قيل: لله وللرسول وللمهاجرين، وقال ابن عطية: {لِلْفُقَرَاء} الخ بيان لقوله تعالى: {اليتامى والمساكين وابن السبيل} [الحشر: 7] وكررت لام الجر لما كان ما تقدم مجروراً بها لتبيين أن البدل هو منها، وقيل: اللام متعلقة بما دل عليه قوله تعالى: {كَى لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الاغنياء مِنكُمْ} [الحشر: 7] كأنه قيل: ولكن يكون للفقراء المهاجرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت