فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448975 من 466147

وقال الفراء:

سورة (التغابن)

{مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

قوله جل وعز: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ ...} .

يريد: إلا بأمر الله، {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} عند المصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، ويقال: يهد قلبه إذا ابتُلى صبر، وإذا أُنعم عليه شكر، وإذا ظُلِمَ غفر، فذلك قوله يهد قلبه [/ا] .

{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}

وَقوله: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ...} .

نزلت لما أمِر الناس بالهجرة من مكة إلى المدينة، فكان الرجل إذا أراد أن يهاجر تعلقت به امرأته وولده، فقالوا: أين تضعنا، ولمن تتركنا؟ فيرحمهم، ويقيم متخلفاً عن الهجرة، فذلك قوله: {فَاحْذَرُوهُمْ} أي: لا تطيعوهم فِي التخلف.

وقوله: {وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ ...} .

نزلت فِي أولاد الذين هاجروا، ولم يطيعوا عيالاتهم لأنهم قالوا لهم عند فراقهم للهجرة: لئن لم تتبعونا لا ننفق عليكم، فلحقوهم بعد بالمدينة، فلم ينفقوا عليهم، حتى سألوا رسول الله صلى الله عليه فنزل: وإن تعفوا وتصفحوا، وتنفقوا عليهم، فرخص لهم فِي الإِنفاق عليهم.

{فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنْفِقُواْ خَيْراً لأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}

وقوله: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت