فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448454 من 466147

وقال القرطبي:

{هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا}

ذكرنا سبب النزول فيما تقدم.

وابن أُبيّ قال: لا تُنفقوا على مَن عند محمد حتى ينفضُّوا؛ حتى يتفرّقوا عنه.

فأعلمهم الله سبحانه أن خزائن السماوات والأرض له، ينفق كيف يشاء.

قال رجل لحاتم الأَصَمّ: من أين تأكل؟ فقال: {وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ السماوات والأرض} .

وقال الْجُنَيد: خزائن السماوات الغيوب، وخزائن الأرض القلوب؛ فهو عَلاَّم الغيوب ومُقَلِّب القلوب.

وكان الشِّبْليّ يقول: {وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ السماوات والأرض} فأين تذهبون.

{ولكن المنافقين لاَ يَفْقَهُونَ} أنه إذا أراد أمراً يَسَّرَه.

يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8)

القائل ابن أُبَيّ كما تقدم.

وقيل: إنه لما قال: {لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل} .

ورجع إلى المدينة لم يلبث إلا أياماً يسيرة حتى مات؛ فاستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وألبسه قميصه؛ فنزلت هذه الآية: {لَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ} .

وقد مضى بيان هذا كله في سورة"براءة"مستوفىً.

وروي أن عبد الله بن عبد الله بن أُبَيّ بن سلول قال لأبيه: والذي لا إله إلا هو لا تدخل المدينة حتى تقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأعَزّ وأنا الأذلّ؛ فقاله.

تَوَهَّمُوا أن العزّة بكثرة الأموال والأتباع؛ فبيّن الله أن العِزّة والمَنَعةَ والقُوّة لله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت