فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449141 من 466147

من مجازات القرآن واستعاراته فِي السورة الكريمة

قال الشريف الرضي:

ومن السورة التي يذكر فيها «التغابن»

[سورة التغابن (64) : الآيات 8 إلى 9]

فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9)

قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا [8] وهذه استعارة.

والمراد بالنور هاهنا القرآن. وإنما سمّى نورا لأن به يهتدى فِي ظلم الكفر والضلال، كما يهتدى بالنور الساطع، والشهاب اللامع. وضياء القرآن أشرف من ضياء الأنوار، لأن القرآن يعشو إليه القلب، والنور يعشو إليه الطّرف.

وقوله سبحانه: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ [9] فذكر التغابن هاهنا مجاز، والمراد به - واللّه أعلم - تشبيه المؤمنين والكافرين بالمتعاقدين والمتبايعين، فكأن المؤمنين ابتاعوا دار الثواب، وكأنّ الكافرين اعتاضوا منها دار العقاب، فتفاوتوا فِي الصّفقة، وتغابنوا فِي البيعة، فكان الربح مع المؤمنين، والخسران مع الكافرين.

ويشبه ذلك قوله تعالى: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ؟ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ. الآية. انتهى انتهى. {تلخيص البيان صـ 235}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت