فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448166 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عجيبة:

سورة المنافقون

(إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ(1)

{واللهُ يعلم إِنك لَرسوله} حقيقةً، كما يدل عليه ظاهر كلامهم.

والجملة معترضة بين شهادتهم وتكذيبهم بقوله: {واللهُ يشهدُ إِنَّ المنافقين لكاذبون} ، وحكمته: أنه لو لم يذكره لتوهم أنَّ قوله: {واللهُ يشهد إِنَّ المنافقين لكاذبون} إبطال للرسالة، فوسطه بين حكاية قول المنافقين وبين تكذيبهم؛ ليزيل هذا الوهم، ويُحقق الرسالة.

وقوله: (لكاذبون) أي: في ادعائهم أنهم قالوا ذلك عن اعتقاد وصميم قلب، كما يُشير إليه ظاهر قولهم.

قال القشيري: كذَّبهم فيما قالوا: إنّا نشهد عن بصيرة، ونعتقد تصديقك، فلم يكذبهم في الشهادة، ولكن كذَّبهم في قولهم: إنّا مخلصون مصدِّقون بك. اهـ.

(هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ(7)

وهذه المقالة كانت السبب في استدعائه إلى الاستغفار، كما تقدّم، فحقها التقديم قبل قوله: {وإِذا قيل لهم تعالوا} وإنما أُخرت ليتوجه العتاب إليه مرتين، كما تقدّم في سورة البقرة.

(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ(8)

قال بعضهم: عزة الله: قهره، وعزته لرسوله: إظهاره، وعزتُه للمؤمنين: نصره إياهم على مَن آذاهم.

وقيل: عزة الله: الولاية {هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ} [الكهف: 44] ، وعزة الرسول: الكفاية والعناية، وعزة المؤمنين: الرفعة والرعاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت