سورة المنافقون
مدنيّة، وهي إحدى عشرة آية.
تسميتها:
سميت سورة (المنافقون) لافتتاحها بذلك، وتحدثها عن أوصاف المنافقين، ومواقفهم المعادية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين.
مناسبتها لما قبلها:
تبدو صلة هذه السورة بما قبلها بعقد مقارنة وإجراء تقابل بين المؤمنين والمنافقون، ففي سورة الجمعة ذكر المؤمنون، وفي هذه ذكر أضدادهم وهم المنافقون، لذا
أخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة سورة الجمعة، يحرّض بها المؤمنين، وسورة المنافقين يقرّع بها المنافقين.
كما أن سورة الجمعة مشتملة على ذكر من كان يكذب ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم قلبا ولسانا وهم اليهود، وتذكر هذه السورة من كان يكذبه قلبا دون اللسان ويصدقه لسانا دون القلب، وهم المنافقون.
ما اشتملت عليه السورة:
موضوع هذه السورة كسائر السور المدنية هو الحديث عن التشريعات والأحكام وما تمخض عنه مجتمع المدينة بعد الهجرة من بروز ظاهرة النفاق.
وابتدأت السورة بإيراد صفات المنافقين التي من أهمها الكذب في ادعاء الإيمان، وحلف الأيمان الفاجرة الكاذبة، وجبنهم وضعفهم وتآمرهم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين، وصدهم الناس عن دين الله.
ثم ذكرت موقفهم المخزي والمستعلي وهو ادعاؤهم العزة وزعمهم بأنهم بعد العودة من غزوة بني المصطلق سيخرجون الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين من المدينة.
وختمت السورة بحثّ المؤمنين على التضامن والطاعة وعبادة الله، وإنفاق الأموال في سبيل الله لمواجهة الأعداء في الداخل والخارج، قبل انقضاء الأجل أو فوات الأوان، فإن الأجل لا يتأخر لحظة.
أقبح أوصاف المنافقين في ميزان الشرع
[سورة المنافقون (63) : الآيات 1 إلى 4]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ (1)
الإعراب: