فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448764 من 466147

وقال القاسمي:

سورة المنافقون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ}

أي: إن الأمر كما قالوه {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} أي: في قولهم {نَشْهَدُ} وادعائهم فيه مواطأة قلوبهم ألسنتهم، لأنهم أضمروا غير ما أظهروا {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ} أي: حلفهم الكاذب، أو شهادتهم هذه، فإنها تجري مجرى الحلف في التوكيد {جَنَّةَ} أي: وقاية من القتل والسبي، {فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ} أي: دِينه الذي بعث به رسوله صلوات الله عليه، وشريعته التي شرعها لخلقه {إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي: في اتخاذهم أيمانهم جنة، وصدهم، وغير ذلك من أعمالهم.

تنبيه:

في"الإكليل": استدل بالآية أبو حنيفة على أن أشهد بالله يمين، وإن لم ينو معه، لأنه تعالى أخبر عن المنافقين أنهم قالوه، ثم سماه أيماناً. انتهى.

قال الناصر: وليس فيما ذكره دليل، فإن قوله: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} غايته أن ما ذكره يسمى يمناً، وليس الخلاف في تسميته يميناً، وإنما الخلاف: هل يكون يميناً منعقدة يلزم بالحنث فيها كفارة أم لا؟ وليس كل ما يسمى حلفاً أو قسماً يوجب حكماً، ألا ترى أنه لو قال: أحلف، ولم يقل: بالله، ولا بغيره، فهو من محال الخلاف في وجوب الكفارة به، وإن كان حلفاً لغة باتفاق؛ لأنه فعل مشتق منه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت