فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448570 من 466147

فائدة

قال ابن القيم:

قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله}

والمقصود أن دوام الذكر لما كان سببا لدوام المحبة وكان الله سبحانه احق بكمال الحب والعبودية والتعظيم والاجلال كان كثرة ذكره من انفع ما للعبد وكان عدوه حقا هو الصاد له عن ذكر ربه وعبوديته ولهذا أمر الله سبحانه بكثرة ذكره في القرآن وجعله سببا للفلاح فقال تعالى واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون الجمعة 10

وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا الجمعة 41

وقال تعالى والذاكرين الله كثيرا والذاكرات الأحزاب 35

وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون المنافقون 9

وقال تعالى فاذكروني اذكركم البقرة 152

وقال النبي سبق المفردون قالوا يا رسول الله وما المفردون قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات

وفي الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي انه قال إلا أدلكم على خير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا بلى يا رسول الله قال ذكر الله تعالى // إسناده صحيح // وهو

في الموطأ موقوف على أبي الدرداء

قال معاذ بن جبل ما عمل آدمي عملا انجى له من عذاب الله من ذكر الله وذكر رسوله تبع لذكره

والمقصود أن دوام الذكر سبب لدوام المحبة فالذكر للقلب كالماء للزرع بل كالماء للسمك لا حياة له إلا به

وهو أنواع ذكره بأسمائه وصفاته والثناء عليه بها

الثاني تسبيحه وتحميده وتكبيره وتهليله وتمجيده والغالب من استعمال لفظ الذكر عند المتأخرين هذا

الثالث ذكره بأحكامه وأوامره ونواهيه وهو ذكر العالم بل الأنواع الثلاثة هي ذكرهم لربهم

ومن أفضل ذكره ذكره بكلامه

قال تعالى {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت