فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة الطلاق
الغريب: سورة النساء القصرى.
قوله تعالى: (إِذَا طَلَّقْتُمُ) .
ذكر بلفظ الجمع تعظيماً له، وقيل: الخطاب للنبي - عليه السلام - والمراد به المؤمنون.
الغريب: يا أيها النبي قل للمؤمنين إذا طلقتم.
العجيب: يا أيها النبي والمؤمنون إذا طلقتم، فحذف لأن ما بعده يدل
عليه.
قوله: (لِعِدَّتِهِنَّ) اللام بمعى في، أي في وقت يقْدِرْنَ على أن
يعتددن، عقب الطلاق.
الغريب: اللام للتأريخ، كقولك: كتبت لثلاث خلون.
الغريب: المراد بالعدة عدد الطلاق.
قوله: (إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ)
الجمهور على أنه استثناء من الجملة الأولى، أن لا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة، وهي الزنا وما يجب فيه الحد عليها.
ابن عباس: البذاء: قتادة: النشوز.
الغريب: الاستثناء منقطع، أي إلا أن يفحشن فيخرجن.
العجيب: لا يخرجن نفي.
قوله: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) .
أي على الرجعة، وقيل: على الطلاق، وهو ندب.
العجيب: قول من قال: إن لم يشهد فالطلاق غير واقع، وهذا خلاف
الإجماع.
قوله: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ)
في طلاق السنة، (يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا)
بالمراجعة، وقيل عام، أَي مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فيما أمر به يجعل له مخرجاً عما نهاه
عنه، وعن النبي - عليه السلام - أنه قال:"إني لا أعرف آية لو أخذ الناس بها كفتهم، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا - يقولها ويعيدها - إ."
(قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) .
أي الطلاق والعدة، وقيل: عام.
قوله: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ) .
مبتدأ، والشرط جزاؤه الخبر، والمعنى: إن ارتبتم في عدتهن وقيل:
في حيضهن.
قوله: (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ)
أيضاً، مبتدأ وخبره مثل خبر الأول، حذف كما يحذف الخبر إذا كان مفرداً، نحو قولك: زيد قائم وعمرو، أي وعمرو
أيضاً قائم.
قوله: (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ) مبتدأ،"أَجَلُهُنَّ"مبتدأ ثان،"أَنْ يَضَعْنَ"الخبر.
الغريب:"أَجَلُهُنَّ"بدل الاشتمال.
قوله: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا)
أمر بالتقوى في أحكام الطلاق ثلاث مرات، ووعد في كل مرة نوعاً من الجزاء.
قوله: (ذِكْرًا) ، (رَسُولًا) .
منصوب بـ (أنزل"و"رَسُولًا"بالمصدر، أي ذكر رسول. قاله أبو"