وقال العلامة الكرماني رحمه الله:
[64] سورة التغابن
* قوله تعالى أول السورة: يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ، وبعده:
يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثم وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ.
إنما كرر (ما) في أول السورة لاختلاف تسبيح أهل الأرض وأهل السماء: في الكثرة والقلة والقرب والبعد من المعصية والطاعة. كذلك اختلاف ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ:
فإنهما ضدان. ولم يكرر: يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، لأن الكل بالإضافة إلى علم الله سبحانه جنس واحد لا يخفى عليه شيء.
* قوله تعالى: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ومثله في الطلاق سواء، لكنه زاد في هذه السورة يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ؛ لأن [ما] في هذه السورة جاء بعد قوله: أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا الآيات، فأخبر عن الكفار بسيئات تحتاج إلى تكفير إذا آمنوا بالله، ولم يتقدمها الخبر عن الكفار بسيئات في الطلاق فلم يحتج إلى ذكره. انتهى انتهى. {أسرار التكرار فِي القرآن صـ}