فهرس الكتاب
قوله: {الجلاء} : العامَّةُ على مَدَّة وهو الإِخراجُ ، أَجْلَيْتُ القومَ إجلاءً ، وجلا هو جلاءً . وقال الماوردي:"الجَلاءُ أخصُّ من الخروجِ ؛ لأنه لا يُقال إلاَّ لجماعةٍ ، والإِخراجُ يكون للجماعةِ والواحد"وقال غيرُه: الفرقُ بينهما أنَّ الجلاءَ ما كان مع الأهلِ والولدِ بخلاف الإِخراجِ فإنه لا يَسْتلزِمُ ذلك .
وقرأ الحسن وعلي ابنا صالح"الجَلا"بألفٍ فقط . وطلحة مهموزاً من غيرِ ألفٍ كالنبأ . وقرأ طلحة"ومَنْ يُشاقِقْ"بالفكِّ كالمتفق عليه في الأنفال .
مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5)
قوله: {مَا قَطَعْتُمْ} :"ما"شرطيةٌ في موضع نصب ب"قَطَعْتم"و"مِنْ لينةٍ"بيانٌ له . و"فبإِذنِ اللهِ"جزاء الشرطِ . ولا بُدَّ مِنْ حذفٍ ، أي: فقَطْعُها بإذنِ الله ، فيكون"بإذنِ الله"الخبرَ لذلك المبتدأ . واللينةُ فيها خلافٌ كثير ، قيل: هي النخلةُ مطلقاً ، وأُنْشِد:
4244 كأن قُتودي فوقها عُشُّ طائرٍ ... على لِيْنَةٍ سَوْقاءَ تَهْفوا جُنوبها
وقال آخر:
4245 طِراقُ الخوافِي واقعٌ فوقَ لِينة ... نَدَى لَيْلهِ في ريشه يَتَرَقْرَقُ
وقيل: هي النخلة ما لم تكن عجوةً . وقيل: ما لم تكن عَجْوةً ولا بَرْنِيَّة . وقيل: هي النخلةُ الكريمة . وقيل: ما تَمْرُها لُوْنٌ ، وهو نوعٌ من التمر ، قال سفيان: هو شديدُ الصُّفْرة يَشِفُّ عن نواةٍ . وقيل: هي العَجْوة . وقيل: هي الفُسْلان وأنشد:
4246 غَرَسوا لينةً بمَجرى مَعِيْنِ ... ثم حُفَّ النخيلُ بالآجامِ
وقال آخر:
4247 قد جَفاني الأَحْبابُ حين تَغَنَّوا ... بفراقِ الأحبابِ مِنْ فوقِ ليْنَهْ
وقيل: هي أغصان الشجر للينِها .