كما أنه ثابت من الروايات التاريخية أن اليهود كانوا ينتظرون مبعث نبي قد أظلهم زمانه، وكذلك بعض الموحدين المنعزلين من أحبار النصارى في الجزيرة العربية. ولكن اليهود كانوا يريدونه منهم. فلما شاء الله أن يكون من الفرع الآخر من ذرية إبراهيم، كرهوا هذا وحاربوه!
وعلى أية حال فالنص القرآني بذاته هو الفيصل في مثل هذه الأخبار. وهو القول الأخير).
كلمة أخيرة في سورة الصف:
رأينا وحدة سياق سورة الصف، كما رأينا صلة السورة بمحورها من سورة البقرة وكيف أن السورة شدت إلى محورها آيات موجودة في أعماق سورة البقرة، وفصلت في الجميع مما يشير إلى ارتباط وثيق بين معاني مقدمة سورة البقرة ومعاني تلك الآيات، مما يؤكد أن السور التي تأتي بعد سورة البقرة تفصل في محاور من سورة البقرة وفي ارتباطات هذه المحاور، وامتدادات معانيها، وقد رأينا هذا الموضوع من قبل وسنراه كثيرا، وفي سورة الجمعة نموذج واضح على ذلك. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...