فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438457 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ}

لما ذكر تعالى إرسال الرسل جملة، أفرد منهم في هذه الآية نوحاً وإبراهيم، عليهما السلام، تشريفاً لهما بالذكر.

أما نوح، فلأنه أول الرسل إلى من في الأرض؛ وأما إبراهيم، فلأنه انتسب إليه أكثر الأنبياء عليهم السلام، وهو معظم في كل الشرائع.

ثم ذكر أشرف ما حصل لذريتهما، وذلك النبوة، وهي التي بها هدي الناس من الضلال؛ {والكتاب} ، وهي الكتب الأربعة: التوراة والزبور والإنجيل والقرآن، وهي جميعها في ذرية إبراهيم عليه السلام، وإبراهيم من ذرية نوح، فصدق أنها في ذريتهما.

وفي مصحف عبد الله: والنبية مكتوبة بالياء عوض الواو.

وقال ابن عباس: {والكتاب} : الخط بالقلم، والظاهر أن الضمير في منهم عائد على الذرية.

وقيل: يعود على المرسل إليهم لدلالة ذكر الإرسال والمرسلين عليهم.

ومع إرسال الرسل وإنزال الكتب وإزاحة العلل بذلك، انقسموا إلى مهتد وفاسق، وأخبر بالفسق عن الكثير منهم.

{ثم قفينا} : أي اتبعنا وجعلناهم يقفون من تقدم، {على آثارهم} : أي آثار الذرية، {برسلنا} : وهم الرسل الذين جاءوا بعد الذرية، {وقفينا بعيسى} : ذكره تشريفاً له، ولانتشار أمته، ونسبه لأمه على العادة في الإخبار عنه.

وتقدمت قراءة الحسن: الإنجيل، بفتح الهمزة في أول سورة آل عمران.

قال أبو الفتح: وهو مثال لا نظير له.

انتهى، وهي لفظة أعجمية، فلا يلزم فيها أن تكون على أبنية كلم العرب.

وقال الزمخشري: أمره أهون من أمر البرطيل، يعني أنه بفتح الباء وكأنه عربي؛ وأما الإنجيل فأعجمي.

وقرئ: رآفة على وزن فعالة، {وجعلنا} : يحتمل أن يكون المعنى وخلقنا، كقوله: {وجعل الظلمات والنور} ويحتمل أن يكون بمعنى صيرنا، فيكون {في قلوب} : في موضع المفعول الثاني لجعلنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت