فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434971 من 466147

ووصفه - سبحانه - بأنه معلوم، للإشعار بكونه معينا وواقعا وقوعا لا ريب فيه، ولكن في الوقت الذي يشاؤه الله - تعالى - ويختاره.

ثم بين - سبحانه - ما سيحل بهم من عذاب في هذا اليوم فقال: ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ، لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ....

والجملة الكريمة معطوفة على قوله - تعالى -: إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ ...

وداخلة في حيز القول. وثُمَّ للتراخي الزمانى أو الرتبى والخطاب للمشركين الذين أعرضوا عن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم.

ومِنْ في قوله: مِنْ شَجَرٍ ابتدائية، وفي قوله: مِنْ زَقُّومٍ بيانية.

وشجر الزقوم: لا وجود له في الدنيا، وإنما يخلقه الله - تعالى - في النار كما يخلق غيره من أصناف العذاب، كالحيات والعقارب ..

وقيل: هو شجر سام، متى مسه جسد إنسان، تورم هذا الإنسان ومات ويوجد هذا الشجر في الأراضي المجدبة المجاورة للصحراء.

والزقوم من التزقم، وهو ابتلاع الشيء الكرية، بمشقة شديدة ..

والمعنى: ثم قل لهم - أيها الرسول الكريم - على سبيل التقريع والتبكيت: إنكم أيها الضالون عن الحق. المكذبون بالبعث والجزاء، لآكلون يوم القيامة من شجر، هو شجر الزقوم، الذي هو أخبث الشجر وأبشعه ...

فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ أي: فمالئون من هذه الشجرة الخبيثة بطونكم، لشدة الجوع الذي حل بكم ..

وجاء الضمير مؤنثا في قوله: مِنْهَا لأن الشجر هنا بمعنى الشجرة، أو لأن ضمائر الجمع لغير العاقل تأتى مؤنثة في الغالب.

ثم قال - تعالى -: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ. فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ والضمير في قوله: عَلَيْهِ يعود على الأكل المستفاد من قوله: لَآكِلُونَ ..

أي: ثم إنكم أيها الضالون المكذبون بعد هذا الأكل الخبيث من شجرة الزقوم .. تشربون.

عليه في بطونكم - ماء - قد بلغ أقصى درجات الحرارة، فصرتم في شرابكم كالإبل العطاش

التي لا يرويها الماء مهما كثر لأنها مصابة بداء، هذا الداء يمنعها من الشبع منه، فما تزال تشرب منه حتى تهلك.

فقوله: الْهِيمِ صفة لموصوف محذوف، أي: الإبل الهيم، جمع أهيم للمذكر. وهيماء للمؤنث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت