فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435081 من 466147

إن متانة العظام تحمل أهمية قصوى من كل النواحي لجسم الإنسان, فكما أنه من السهولة للإنسان الشاب أن يمشي وهو منتصب القامة فإن هذا الشيء يبدو صعباً من الناحية البدنية للشخص المسن. فمع تقدم العمر تبدأ أعراض حدوث إنحناء طبيعي في العمود الفقري, وهذا يحمل في طياته رسالة مفادها أنه حان الوقت لترك جميع أشكال الكبرياء والتعالي جانباً. لأنه من الطبيعي لشخص لا يملك القدرة على الوقوف على قدميه أن يفقد جميع صفات التكبر والتعالي على باقي البشر. فهو لا يستطيع مهما حاول أن يخفي عمن حوله عجزه وضعفه. وفي هذه الأثناء ومع تقدم العمر فإن أعضاء الحواس المختلفة ستبدأ بفقدان فعالياتها تدريجياً لعدم تجدد خلايا الأجهزة العصبية, حيث ينشأ ضعف في أعضاء هذه الحواس. فمع تقدم العمر تفقد العين القدرة على تعيير شدة الضوء مما يقلل قابلية الرؤية وصفاء ووضوح رؤية الألوان، ووضوح شكل الأجسام وأوضاعها. وقوة الإبصار تعد شيئاً في غاية الأهمية ، ولكنها تنخفض مع تقدم العمر. وهذا يعد من الأشياء الصعبة التي يجب أن يتعود عليها كبار السن.

إن مرور الإنسان بفترة الشيخوخة يؤدي إلى فقدان الكثير من المهارات البدنية والذهنية عنده وهذا أمر يسترعي الوقوف عنده وتأمله جلياً. فكما ذكرنا سابقا انه لو شاء الله ما جعل الإنسان يخلق مع هذا العجز والضعف. وقد كان من الممكن إن تتقوى قابلية أعضائه بشكل أكبر وأحسن وكان من الممكن أن تضيف السنين التي قضاها الإنسان في الحياة الدنيا إلى صحته صحة ً أكثر وعلى قوته قوةً أكبر. وكان من الممكن أن تسير الحياة على الدوام مع تقدم السن على نمط التجديد وليس على نمط الهدم والتخريب, إلا إن الحكمة الإلهية اقتضت أن يعيٌر جسم الإنسان ضمن نظام يضعف ويشيخ. فكما إن كل شيء على وجه الأرض مصيره الفناء والاضمحلال فإن المصير نفسه سيلاقي الإنسان على وجه الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت