هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعالى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (سورة الأعراف 189 - 191)
والتصرف الصحيح هو أن يكون طلب الأولاد من أجل كسب رضى الله تعالى. إذا ألقينا نظرة على القصص المذكورة في القرآن الكريم وجدنا أن طلب الأنبياء للذرية كان دوماً ضمن حدود الرضى الإلهي. وهناك الكثير من الأمثلة والقصص تتناول هذا الموضوع:
إِذْ قَالَتْ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
(سورة آل عمران 35)
وكذلك كان دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام:
رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
(سورة البقرة 128)
فإذا كانت رغبة إنجاب الأطفال وفق الأسس المذكورة في الآية الكريمة, فإن هذا سيؤدي ولا شك إلى نتيجة طيبة, لأنه من أنشأ مؤمنا معتمدا على أخلاق القرآن الكريم وكان في نيته كسب رضى الله تعالى فإنه بهذا العمل يدخل ولاشك في نطاق العبادة, وخلاف هذه النية فإن ذلك يقود الإنسان إلى عواقب وخيمة في الدنيا والآخرة.