إن الحوادث الجوية مثل العواصف والأعاصير هي أيضاً من الآفات الطبيعية التي نشهد حدوثها باستمرار. إن الهواء الناتج من هذه العواصف يمتلك القوة اللازمة لتشتيت المباني والبيوت والسقوف والأشجار وأعمدة الكهرباء وحتى الإنسان والالقاء به إلى مسافات بعيدة. والأعاصير القوية تستطيع إثارة البحار وتهيجها بصورة مفاجئة, وتكون أمواجاً بحرية عملاقة, وتضرب هذه الأمواج العاتية المتولدة من الأعاصير المدن الساحلية, وهو مايؤدي إلى غمر الأراضي الساحلية بالكامل بالماء. وإضافة إلى هذا فإن الأمطار المصاحبة لهذه الأعاصير تعمل على زيادة منسوب المياه في الأنهار.
فالرياح التي نحس بنفحاتها الرقيقة يمكن أن تتحول بقدرة الله تعالى إلى عواصف قوية تستطيع أن تقتلع بقوتها الأشجاروتدمر البشر والحيوانات والأحجار بل وحتى البيوت. فلو شاء الله تعالى لجعل هذه الحوادث الجوية مثل العواصف والأعاصير تهب بشكل أعنف وأشد مما هي عليه بشكل مستمر. بحيث أن الإنسان قبل أن يتلافى أضرار الإعصار الأول يلحق به إعصار آخر. وقد نبه القرآن الكريم إلى حقيقة أن الرياح هي تحت أمر الله تعالى بقوله:
أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ الأرض فإذا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (سورة الملك 16 - 18)
فالله تعالى يظهر حمايته للإنسان في كل مصيبة تلحق به فهو يرسل بين الحين والآخر هذه العواصف والأعاصير ينذره ويوقظه من غفلته، فهو يتعهده بهذه الوسائل من حين لآخر حتى يعرفه بعجزه وضعفه أمام قوة وعظمة الله تعالى, وأنه سوف يأتي اليوم الذي يحاسب أمام رب العالمين.
البراكين