فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435141 من 466147

لقد بشر القرآن الكريم المؤمنين بأجر كريم وبمغفرة وبثواب وسعادة لاحد لها، ولكن هناك أمراً كثيراً ما يغيب عن البال وهو أن المؤمن يعيش هذه البشارة ضمن شريط الزمن اللانهائي الممتد إلى الجمال اللامحدود وهو لايزال في الحياة الدنيا، لأن المؤمن علاوة على أنه مبشر بالجنة في الآخرة فلم يترك محروما من ألطاف الله تعالى ونعمه في هذه الدنيا. ويذكر القرآن الكريم أن المؤمنين الصالحين سيحيون حياة طيبة في هذه الحياة الدنيا:

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أو أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (النحل / 97)

إن قيام الله تعالى بمنح عباده الصالحين ألطافا دون أي مقابل كتشويق وحث وصوراً عديدية من الإحسان والإنعام قانون لايتغير. ونظرا لكون الغنى والعظمة والجمال من أخص صفات الجنة ومن أسسها، لذا يخلق الله تعالى في هذه الدنيا لعباده المصطفين الأخيار، ولعباده الذين يحبهم ويرضى عنهم نعما تذكرهم بنعم الجنة وتشير إليها ليزيد من شوقهم إلى الجنة. لذا فكما يبدأ العذاب اللانهائي للمنكرين والملحدين في هذه الحياة الدنيا كذلك يبدأ الجمال اللانهائي في الموعود للمؤمنين والصالحين في حياتهم الدنيوية. وقد يبتلي الله المؤمنين في هذه الحياة بصور من الضيق والمصاعب والآلام ولكن المؤمنين الصابرين لوجه الله تعالى يتذوقون من هذه المحن والآلام لذائذ معنوية لايمكن أن تخطر على بال المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت