فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435153 من 466147

إن جهنم هي المكان الخاص الذي خلقه الله ليكون مثوى أبدياً للكافرين لكي يذوقوا فيها العذاب بدنياً وروحياً. ولأن الكفار هنا مذنبون, فإن العدالة الإلهية تقتضي أن يعاقب كل شخص اقترف ذنبا. إن من أكبر الذنوب وأقبحها في هذا الكون على الإطلاق هو قيام الإنسان بالعصيان والجحود بحق الله تعالى الذي خلقه ومنحه الحياة. ولكون هذا الذنب المقترف بحق رب العالمين يعتبر ذنبا كبيرا فإن ذلك يقتضي بالمقابل جزاءً كبيرا ً. لهذا فإن جهنم قد وجدت لتحقيق هذه العدالة والاقتصاص من المذنب. لقد خلق الله تعالى الإنسان لكي يقوم بحقوق العبودية الحقة تجاه رب العالمين. لذا فإنه سوف يواجه عواقب إنكاره. والله تعالى يقول في إحدى آياته:

وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ

(غافر 60)

فما دام أكثر البشر سوف يدخلون جهنم وليس هناك أي ضمان أكيد حول خروجهم من جهنم، لذا فيجب أن يحتل هذا الموضوع لدى الناس كلهم الأولوية الكبرى. ولاشك أن أكبر تهديد يواجهنا هو جهنم, وليس هناك شيء أهم من محاولة حماية أنفسنا منها, وليس هناك عمل أهم على وجه الأرض من العمل على تفادي الوقوع في نار جهنم. وأمام هذه الحقيقة الواضحة نرى غالبية البشر وكأنهم سكارى, فهم يشغلون أنفسهم بمشاكل أخرى, وينشغلون حيث يعملون أشهر وسنين من أجل تحقيق تلك الغايات الفانية ويتناسون أكبر خطر يهددهم ألا وهو عذاب جهنم.

فهم عمي لدرجة أنهم لا ينتبهون للنار التي هي قرب رؤوسهم. والقرآن الكريم يتناول حال هؤلاء الغارقين حتى أذقانهم في الضلالة فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت