فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435156 من 466147

بل على العكس، فإن جميع الآيات القرآنية الكريمة تتطرق إلى حقيقة كون عذاب جهنم يستمر إلى ما لأنهاية، وإن جهنم قد خلقت لتكون مثوى خاصا بالكافرين, ولا مجال هناك للخلاص منها. وسيستحق العذاب الأبدي أولئك الذين أظهروا لله تعالى جحوداً وعصياناً بعدما منحهم الله تعالى من النعم والخيرات الشيء الكثير. يقول تعالى:

وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

(سورة النحل 78)

لن تكون هناك أي فائدة للذين يقدمون المغالطات والمقاييس الفاسدة لإلهاء أنفسهم، فالحكم قد تحقق وصدر في حق هؤلاء الذين قضوا حياتهم الدنيا في الجحود والضلال، وما أظهروه من حقد دفين وعدم مبالاة تجاه دين الله تعالى, وسيتم مخاطبة أولئك الذين كانوا يتكبرون على الله تعالى:

فَادْخُلُوا أبواب جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (سورة النحل 29)

وإحدى أهم الصفات المخيفة لجهنم هي عدم انقطاع عذابها أبداً. فليس هناك مجال للعودة والخروج منها بعد الدخول إليها، فهناك حقيقة واحدة هي استمرار عذاب نار جهنم إلى الأبد. ومن أهم صفات الله تعالى في الأسماء الحسنى صفة (القهار) وتتجلى في هذه النقطة. وسيلاقي الذين سيكونون وجهاً لوجه مع هذه الحقيقة انهياراً نفسياً، لأنه لن يبق لهم أي أمل في النجاة, والقرآن الكريم يشرح لنا الوضع البائس لأصحاب النار فيقول:

وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَ أهم النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (السجدة 20)

بيئة العذاب في جهنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت