يَاأَيُّهَا الذِين آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (سورة التحريم 6)
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَ بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَه سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ
(سورة العلق 15 - 18)
تضرعات يائسة لا طائل من ورائها
إن أهل جهنم يعيشون حالة من الإحباط الشديد، فالعذاب المسلط عليهم يكون أبديا من جهة وأيضاً يكون أليماً جداً من جهة أخرى, فالتوسل وإصدار أصوات تنم عن ألم كبير سيكون طريقهم وأملهم الوحيد. فهم يتوسلون لكل من يرونه، يرون أهل الجنة فيطلبون منهم قليلا من الماء والطعام. يتوسلون إلى الله تعالى ويأملون رحمة منه، ولكن كل هذا لا يجدي. وحراس جهنم وهم الزبانية يكونون ضمن الذين يتوسلون بهم، أي يصل الأمر بهم بأن يتوسلوا إلى زبانية جهنم الذين يقومون بإذاقتهم مختلف صنوف العذاب والذين لا يخطر ببالهم أن يقوموا بالتوسط لدى الله تعالى لكي يخفف عن هؤلاء العذاب حيث يكون العذاب شديدا لدرجة أنهم يتوسلون كي يخفف عنهم ولو ليوم واحد فقط. ولكنهم لا يأخذون أي رد.
وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنْ الْعَذَابِ قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (سورة غافر 50 - 49)
وهم بجانب هذا يعملون من أجل الحصول على رحمة من الله تعالى ولكن أيضاً تبوء جميع محاولاتهم بالفشل.