كذلك أسماك المياة العكرة والموحلة ، لما كانت رؤيتها محدودة ، زودها الخالق بمولدات تبعث بموجات كهربائية ضعيفة تنعكس على كل ما تصطدم به فتُمكن السمكة أن تكشف عما يحيط بها وأن تهتدي سواء السبيل.
عيون فِي عين:
لعلك شاهدت (فرس النهر) أو بعض تلك الديدان التي نراها فوق سطح الماء فإن عينها الواحدة مقسمة عدة عيون بحواجز إلى عدة اتجاهات ، وفى عينيها أصباغ خاصة تقسم حدقة العين ، ففي الوقت ذاته فِي إمكان العين الواحدة أن تنظر فوقها وتحتها ، كما أن بعض الحشرات تشاهد ما تحت أرجلها وما فوق رأسها فِي وقت واحد.
ترى بدون عيون:
وتعال معي إلى بعض الديدان التي لا تجد فيها عيوناً على الإطلاق وألق عليها ظل أي ضوء تجد أنها تهرب وتنزوي لأن جسمها شديد الحساسية يشعرها بأي اختلاف فِي الضوء ومن يدرى لعلها ترى بجلدها ما لا تراه بعينك.
عيون النمل:
ومن الأمثلة البارزة أيضاً (النمل) الذي نراه كل يوم ، فعيناه لا ترى الأشياء ولكنها تفرق فقط بين الضوء والظلام ، وله حواس قوية جداً مثل الراديو تنقل إليه مظاهر العالم البعيدة والقريبة.
عيون الطيور:
أنت تستخدم النظارة الطبية لتقي بها عينيك وهج الشمس ولكن عيون الطيور مزودة بنظارات طبيعية تغطى بها عدسات عيونها ، ثم تحدق فِي وهج الشمس فترى كل ما أمامها دون أن تتأثر. هذا الغطاء الشفاف يقي عيونها أيضاً من الغبار والتراب فيوفر عليها عناء الذهاب إلى طبيب العيون للعلاج من أمراض اللحمية والحبوب وغيرها .... فسبحان من هذا خلقه.
عيون الصقر:
إن عيني الصقر هما أقوى عضوين للإبصار فِي جميع المخلوقات.
يقول العلماء: يستطيع الصقر أن يلمح فريسته من بعد يزيد على كيلو مترين ، وترجع قوة الإبصار فِي الصقر إلى ضخامة مقلتيه ، كما أن سمك شبكية عينيه (وهى الأنسجة التي تسقط عليها صور المرئيات خلف العين) يبلغ ضعف سمك شبكية عين الإنسان.