فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435315 من 466147

مما تطيب به النفوس ، وتستروح الأرواح .. وكما أن كثيرا من النفوس تختنق بالريح الطيب ، أو تنفر منه ، فكذلك كثير من النفوس ما تتأذى بكلمات اللّه ، وتنفر من سماعها ، فلا تسمح لها بأن تنفذ إلى مشاعرها ووجداناتها ، بلى تجعل أصابعها فِي آذانها ، كما يجعل من يتأذى بالطيب أصبعيه على أنفه!!.

ويرى « ابن قيّم الجوزيّة » أن المراد بالكتاب المكنون ، هو الصحف التي بأيدى الملائكة .. ويعلل لذلك بوجوه:

منها: أنه وصفه - أي اللّه - بأنه مكنون ، والمكنون: المستور عن العيون ، وهذا إنما فِي الصحف التي بأيدى الملائكة ..

ومنها: أنه قال: « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » وهم الملائكة ، ولو أراد المؤمنين المتوضئين لقالى: لا يمسه إلا المتطهرون ... فالملائكة مطهّرون ، والمؤمنون المتوضئون متطهرون.

ومنها: أن هذا إخبار ، ولو كان نهيا لقال: لا يمسسه ، بالجزم ...

ومنها: أن هذا رد على من قال إن الشيطان جاء بهذا القرآن ، فأخبر تعالى أنه فِي كتاب مكنون لا تناله الشياطين ، ولا وصول لها إليه ، كما قال فِي « آية الشعراء » : « وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ » (210 - 212) وإنما تناله الأرواح المطهرة ، وهم الملائكة ..

ومنها: أن هذا نظير قوله تعالى: َمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ، بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ، كِرامٍ بَرَرَةٍ »

(12 - 16: عبس) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت