فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435359 من 466147

ففيه بيان أن ما أصاب العباد من خير فلا ينبغي أن يروه من قبل الوسائط التي جرت العادة بأن تكن أسباباً ، بل ينبغي أن يروه من قِبل الله تعالى ، ثم يقابلونه بشكرٍ إن كان نعمة ، أو صبرٍ إن كان مكروهاً تعبّداً له وتذلُّلاً.

وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ"وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ"حقيقة.

وعن ابن عباس أيضاً: أن المراد به الاستسقاء بالأنواء ، وهو قول العرب: مُطِرنا بنَوْء كذا ؛ رواه عليّ بن أبي طالب عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

وفي صحيح مسلم"عن ابن عباس قال: مُطِر الناسُ على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"أصبح من الناس شاكر ومنهم كافرٌ"قالوا هذه رحمة الله وقال بعضهم لقد صَدَق نَوْءُ كذا وكذا ، قال: فنزلت هذه الآية: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم} حتى بلَغ {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} "وعنه أيضاً:"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم خرج في سفر فعطشوا فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"أرأيتم إن دعوت الله لكم فسُقِيتم لعلكم تقولون هذا المطر بِنَوْء كذا"فقالوا: يا رسول الله ما هذا بحين الأَنواء."

فصلّى ركعتين ودعا ربه فهاجت ريح ثم هاجت سحابة فمُطِروا ؛ فمرّ النبيّ صلى الله عليه وسلم ومعه عصابة من أصحابه برجل يغترف بقدح له وهو يقول سُقِينا بِنَوْء كذا ، ولم يقل هذا من رزق الله فنزلت: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} ""

أي شكركم لله على رزقه إياكم {أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} بالنعمة وتقولون سُقِينا بنَوْء كذا ؛ كقولك: جعلَت إحساني إليك إساة منك إليّ ، وجعلَت إنعامي لديك أن اتخذتني عدوًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت