والزجاج ومن ذلك أنكم {تجعلون} موضع شكر ما يرزقكم من المطر وينزله لكم أنكم تكذبون بكونه من الله تعالى وتنسبونه إلى الأنواء ، والتبكيت الآتي مبني على تكذيبهم بالقرآن المفهوم من {بِهَا تُكَذّبُونَ} أو من قوله سبحانه: {أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ} [الواقعة: 81] لكن التكذيب به باعتبار التكذيب ببعض ما نطق به بما سبق وتوقف المراد بالآية على الخبر غير بدع في القرآن الكريم ، وحال عطف {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذّبُونَ} [الواقعة: 82] على ما قبله لا يخفى على نبيه ، فتأمل والله تعالى الموفق لفهم كتابه الكريم.
وقرأ المفضل عن عاصم {تكذنون} بالتخفيف من الكذب وهو قولهم في القرآن إنه وحاشاه افتراء ويرجع إلى هذا قولهم في المطر: إنه من الأنواء لأن القرآن ناطق بخلافه ، وقوله تعالى:
{فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحلقوم} الخ