فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435382 من 466147

قال فنزلت: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] حتى بلغ {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} فزاد على ما في حديث زيد بن خالد قوله فنزلت: {فلا أقسم} الخ.

وزيادة الراوي مختلف في قبولها بدون شرط أو بشرط عدم اتحاد المجلس ، أو بشرط أن لا يكون ممن لا يغفل مثلُه عن مثل تلك الزيادة عادةً وهي أقوال لأئمة الحديث وأصول الفقه ، وابن عباس لم يكن في سن أهل الرواية في مدة نزول هذه السورة بمكة فعل قوله: فنزلت تأويل منه ، لأنه أراد أن الناس مُطرواً في مكة في صدر الإسلام فقال المؤمنون قولاً وقال المشركون قولاً فنزلت آية {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} تنديداً على المشركين منهم بعقيدة من العقائد التي أنكرها الله عليهم وأن ما وقع في الحديبية مطر آخر لأن السورة نزلت قبل الهجرة.

ولم يرو أن هذه الآية ألحقت بالسورة بعد نزول السورة.

ولعل الراوي عنه لم يحسن التعبير عن كلامه فأوهم بقوله فنزلت {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] بأن يكون ابن عباس قال: فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أقسم بمواقع النجوم ، أو نحو تلك العبارة.

وقد تكرر مثل هذا الإِيهام في أخبار أسباب النزول ويتأكد هذا صيغة تكذبون لأن قولهم: مطرنا بنوء كذا ، ليس فيه تكذيب بشيء ، ولذلك احتاج ابن عطية إلى تأويله بقوله:"فإن الله تعالى قال: {ونزلنا من السماء ماء مباركاً فأنبتنا به جنات وحبَّ الحصيد والنخلَ باسقات لها طلع نضيد رزقاً للعباد} [ق: 9 11] فهذا معنى {أنكم تكذبون} أي تكذبون بهذا الخبر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت