فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435397 من 466147

فقيل: هو (اللوح المحفوظ) ومعنى أنه مكنون أي أنه مستور عن الأعين ، لا يطلع عليه إلا بعض الملائكة ، كجبريل وميكائيل عليهما السلام .

وقيل إن الكتاب: لا يراد به اللوح المحفوظ ، وإنما يراد به القرآن الكريم"المصحف"فهذا القرآن العظيم كما أنه محفوظ في الصدور ، كذلك هو مسجل في السطور كما قال تعالى: {في صحف مكرمة} [عبس: 13] وعلى هذا التفسير يكون معنى {مكنون} أي أنه محفوظ من التبديل والتغيير ، ويكون على حد قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9] .

الحكم الثالث: ما المراد من قوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} ؟

اختلف المفسرون في الضمير في هذه الآية الكريمة وهو قوله تعالى: {لا يمسه} هل هو راجع إلى القرآن العظيم؟ أم إلى الكتاب الذي هو على رأي بعضهم (اللوح المحفوظ) فإذا أعيد الضمير على القرآن الكريم يكون المراد من قوله تعالى: {لا يمسه} أي لا يمس هذا القرآن إلا طاهر من الحدثين: الأصغر والأكبر . ويكون النفي على معنى أنه لا ينبغي أن يمسه كما في قوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية} [النور: 3] .

ويرى البعض أن (لا) ناهية وليست نافية ، والضمة التي فيه للإتباع لا للإعراب ، والذين قالوا إن المراد باللفظ هو اللوح المحفوظ فسروا المطهرين بالملائكة واستدلوا بقوله تعالى: {في صحف مكرمة * مرفوعة مطهرة * بأيدي سفرة * كرام بررة} [عبس: 13 - 16] فقالوا هذه الآية تشبه تلك فالمراد بها إذا الملائكة .

الحكم الرابع: ما هو حكم مس المصحف الشريف؟

القرآن الكريم كتاب الله المقدس يجب تعظيمه واحترامه ، ومن تعظيمه وإجلاله ألا يمسه إلا طاهر ، ومسألة عدم جواز مس المصحف للمحدث أمر يكاد يجمع عليه الفقهاء ، ومن أجازه من الفقهاء فإنما أجازه لضرورة (التعلم والتعليم) فالمحدث والجنب ، والحائض ، والنفساء ، كل هؤلاء يحرم عليهم مس المصحف لعدم الطهارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت