فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435426 من 466147

قال القاضي أبو محمد: ويؤيد هذا القول عود الضمير على القرآن في قوله: {إنه لقرآن كريم} ، وذلك أن ذكره لم يتقدم إلا على هذا التأويل ، ومن لا يتأول بهذا التأويل يقول: إن الضمير يعود على القرآن وإن لم يتقدم ذكر لشهرة الأمر ووضوح المعنى كقوله تعالى: {حتى توارت بالحجاب} [ص: 32] ، و {كل من عليها فان} [الرحمن: 26] وغير ذلك. وقال جمهور كثير من المفسرين: {النجوم} هنا: الكواكب المعروفة. واختلف في موقعها ، فقال مجاهد وأبو عبيدة هي: مواقعها عند غروبها وطلوعها ، وقال قتادة: مواقعها مواضعها من السماء ، وقيل: مواقعها عند الانقضاض إثر العفاريت ، وقال الحسن: مواقعها عند الانكدار يوم القيامة.

وقوله تعالى: {وإنه لقسم} تأكيد للأمر وتنبيه من المقسم به ، وليس هذا باعتراض بين الكلامين ، بل هذا معنى قصد التهمم به ، وإنما الاعتراض قوله: {لو تعلمون} وقد قال قوم: إن قوله: {وإنه لقسم} اعتراض ، وإن {لو تعلمون} اعتراض في اعتراض ، والتحرير هو الذي ذكرناه.

وقوله: {إنه لقرآن} هو الذي وقع القسم عليه ، ووصفه بالكرم على معنى إثبات صفات المدح له ودفع صفات الحطيطة عنه.

واختلف المتأولون في قوله تعالى: {في كتاب مكنون} بعد اتفاقهم على أن المكنون: المصون ، فقال ابن عباس ومجاهد: أراد الكتاب الذي في السماء.

وقال عكرمة: أراد التوراة والإنجيل ، كأنه قال: إنه لكتاب كريم ، ذكر كرمه وشرفه {في كتاب مكنون} .

قال القاضي أبو محمد: فمعنى الآية على هذا الاستشهاد بالكتب المنزلة ، وهذا كقوله عز وجل: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله} [التوبة: 36] . وقال بعض المتأولين: أراد مصاحف المسلمين ، وكانت يوم نزلت الآية لم تكن ، فهي على هذا إخبار بغيب ، وكذلك هو في كتاب مصون إلى يوم القيامة ، ويؤيد هذا لفظة المس ، فإنها تشير إلى المصاحف أو هي استعارة في مس الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت