فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435514 من 466147

من استدل بالآية الكريمة على وجوب الوضوء اعترض عليه بأن لفظ الآية خبرى. وأن (لا) في قوله تعالى: (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ)

نافية وليست ناهية. لأنها لو كانت ناهية لجزم الفعل بعدها.

وأجاب أصحاب هذا الرأي بأن الآية الكريمة وإن كانت خبرية لفظاً إلا أنها إنشائية معنى.

فلفظها الخبر ومعناها النهي ، وهذا النوع من الآيات موجود كثيرا في القرآن الكريم ومن ذلك قوله تعالى: (وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ)

فاللفظ خبرى والمعنى طلبى.

فمعنى الآية لا تنفقوا إلا ابتغاء مرضات الله.

ومنه أيضا قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ)

والمعنى لا تسفكوا دمائكم فالمعنى نهى عن سفك الدماء وإن كان اللفظ خبرياً (1)

(1) قصد بالتعبير بالجمل الخبرية عن المعاني الإنشائية هو الإشعار بسرعة استجابة المأمورين بالأمر. فكأن الله سبحانه قال لهم لا تنفقوا إلا ابتغاء مرضات الله , فاستجاب المؤمنون لأمره سبحانه فأخبر عن حالهم بعد الاستجابة بأنهم فعلا أصبحوا لا ينفقون إلا ابتغاء وجه الله.

وقد ورد هذا التعبير في السنة المطهرة في قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -"لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه"فاللفظ خبرى والمعنى النهي.

ولكن هذا الرد مع وجاهته لم يسلم من الاعتراض.

فقد اعترض بأن نقل الآية من معناها الخبرى إلى المعنى الإنشائى لا يجوز إلا لضرورةٍ مانعةٍ من إرادة المعنى الأصلي ولا ضرورة هنا.

ثانيا: أن سورة الواقعة مكية وموضوعها هو تقرير عقيدة البعث وإثبات نزول القرآن من عند الله , فلا يجوز صرفها عن موضوعها إلى حكم فرعى وهو مس المصحف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت