الخاتمة الكريمة قال تعالى: (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ(83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)
تحدى الله الدنيا بأمرين
1 -تحداهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن فعجزت الدنيا ولجأت إلى الحرب مع أن تكاليف الحرب باهظة فلو استطاعوا معركة الكلمة ما دخلوا معركة السيف.
2 -وتحدى الله الدنيا أن تعيد الروح إلى الجسد ومع كل التقدم الذي أحرزته الدنيا لم تزل ترفع يديها مسلمة أمام سلطان الموت , لم يزل الطبيب المتمكن من تخصصه يشاهد وحيده في ساعة الاحتضار فلا يملك سوى العبرات.
إنَّ التحدى القرآني نوع من المغيبات وقد أثبتت الدنيا صدق وعد الله: (فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ(86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)
وسوف أقسم البحث هنا إلى قسمين القسم الأول أناقش فيه أدلة وجود الروح , القسم الثاني أناقش ما أعلنته بعض أجهزة الإعلام العربي من قولهم إن العلماء قد نجحوا في تدمير بعض الكائنات ثم أعادت الحياة إليها فهم على أبواب إحياء الموتى !!
أدلة وجود الروح:
(فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ(83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ)
أولا: لم يكن العقل البشرى بحاجة إلى التدليل على وجود الروح لأن حياة العاقل دليل على وجود الروح فيه ومن مات فقد صعدت روحه إلى خالقها هكذا بلا تفلسف ولا تدليل ، لذلك لم يحاول الإمام الغزالي وهو يتكلم عن خلود الروح أن يتكلم عن أدلة وجودها.