فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435603 من 466147

وقد عرفه علماء التوحيد بأنه: الإدراك الجازم المطابق للواقع الناشئ عن دليل , وهذا ما عناه الشيخ (زكريا الأنصاري) بقوله: هو إدراك الحقيقة على ما هي عليه.

وقد جمع الشيخ / محمد متولى الشعراوي: بين التعريفات القديمة , والحديثة فقال (اليقين هو استقرار العقيدة في بؤرة الشعور بحيث لا تطفو في هامش الشعور , طالباً للدليل مرة ثانية) .

ونتتبع آيات القرآن في هذا الموضوع , فنرى أن آيات القرآن الكريم قد استعملت اليقين في معنيين:

المعنى الأول:

هو الموت: قال تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)

وقال تعالى في سبب دخول المشركين النار:

(مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ(42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ)

وتسمية الموت باليقين لحتمية وقوعه ، فليس في الدنيا عاقل يشك في موته. وإن تناسى الكثير هذه الحقيقة في سلوكهم.

المعنى الثاني:

إن الموت ينقلنا إلى عالم اليقين , عندما نشاهد المغيبات بعين اليقين: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ(19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ)

وهناك.. يستوى الجميع في التصديق , فليس بعد عين اليقين دليل.

وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل

ولكن هذا التصديق لا وزن له عند الله , إذا لم يسبق بإيمان في الدنيا.

قال تعالى: (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت