قال المفسرون: هذه صفات نساء الدنيا ومعنى قوله {أَنشَأْنَاهُنَّ} خلقناهن بعد الخلق الأول ، وبهذا جاءت الأخبار.
أخبرني الحسين ، محمد بن الحسن الثقفي ، حدّثنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني ، حدّثنا أحمد بن عبدالله بن يزيد العقيلي ، حدّثنا صفوان بن صالح ، حدّثنا الوليد بن مسلم ، حدّثنا عبدالعزيز بن الحصين عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال:"دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة وعندها عجوز من بني عامر فقال:"من هذه العجوز عندك يا عائشة؟"قالت: إحدى خالاتي يا رسول الله فقال:"إن الجنة لا تدخلها عجوز"فبلغ ذلك من العجوز كل مبلغ ، فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت له عائشة ما لقيت العجوز فقال:"إنها إذا دخلت الجنة أُنشئت خلقاً آخر"."
وأخبرني الحسين ، حدّثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين بن علي الرازي ، حدّثنا أبو علي الحسين بن إسماعيل الفارسي نزيل بخارى ، حدّثنا عيسى بن عمرو بن [ميمون] البخاري حدّثنا المسيب بن إسحاق ، حدّثنا عيسى بن موسى غنجار ، حدّثنا إسماعيل بن أبي زياد عن يونس بن عبيد عن الحسن"عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إنها قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى {إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً} . فقال:"يا أم سلمة ، هن اللواتي قُبضن في دار الدنيا عجائز شمطاً عمشاً رمصاً جعلهن الله عزّوجل بعد الكبر أتراباً على ميلاد واحد في الاستواء"."
وأخبرني الحسين بن محمد ، حدّثنا موسى بن محمد ، حدّثنا الحسن بن علوية ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى ، حدّثنا المسيب بن شريك {إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً} .