{وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} لحق {أَوَ آبَآؤُنَا الأولون * قُلْ إِنَّ الأولين والآخرين * لَمَجْمُوعُونَ إلى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} ثم يقال لهم: {ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضآلون المكذبون * لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا البطون * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الحميم * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الهيم} .
قرأ أهل المدينة وعاصم وحمزة والأعمش وأيوب: (شرب) بضم الشين ، واختاره أبو حاتم ، وقرأ الباقون: بفتحه ، واختاره أبو عبيد.
وروي عن الكسائي عن يحيى بن سعيد عن جريج إنه قال: ذكرت لجعفر بن محمد قراءة أصحاب عبد الله (شرب الهيم) بفتح الشين ، فقال:"أما بلغك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بديل بن ورقاء الخزاعي إلى أهل مِنى في أيام التشريق فقال:"إنها أيام أكل وشرب"."
ويقال هي بفتح الشين [و... ... .] وهما لغتان جيدتان.
تقول العرب: شربت شَرباً وشُرباً وشُرُباً بضمتين.
وقال أبو زيد الأنصاري: سمعت العرب تقول: شربت شِرباً ، بكسر الشين.
وأما (الهيم) فالإبل العطاش . وقال عكرمة وقتادة: هو داء بالإبل لا تروى [معه] ولا تزال تشرب حتى تهلك ويقال لذلك الداء الهيام ، ويقال: حمل أَهْيم وناقة هيماء وإبل هيم.
قال لبيد:
أُجزت على معارفها بشعث ... وأطلاح من المهري هيم
وقال الضحّاك وابن عيينة وابن كيسان: الهيم الأرض السهلة ذات الرمل.
{هذا نُزُلُهُمْ} رزقهم وغذاؤهم وما أُعدّ لهم {يَوْمَ الدين * نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ} بالبعث {أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ} تصبون في الأرحام من النطف؟.
وقرأ أبو السماك: (تمنون) بفتح التاء وهما لغتان.