فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435890 من 466147

{أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ} هذه الآية وما بعدها تتضمن إقامة براهين على الوحداينة ، وعلى البعث وتتضمن أيضاً وعيداً وتعديدَ نِعم . ومعنى تمنون: تقذفون المني {أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ الخالقون} هذا توقيف يقتضي أن يجيبوا عليه بأن الله هو الخالق لا إله إلا هو {نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الموت} أي جعلناه مقدراً بآجال معلومة وأعمار منها طويل وقصير ومتوسط {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * على أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ} المسبوق على الشيء هو المغلوب عليه ؛ بحيث لا يقدر عليه {نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ} : معناه نهلككم ونستبدل قوماً غيركم ، وقيل: نمسخكم قردة وخنازير {وَنُنشِئَكُمْ} معناه نبعثكم بعد هلاككم و {فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ} معناه ننشئكم في خلقة لا تعلمونها على وجه لا تصل عقولكم إلى فهمه . فمعنى الآية أن الله قادر على أن يهلكهم وعلى أن يبعثهم ففيها تهديد واحتجاج على البعث {فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ} تحضيض على التذكير والاستدلال بالنشأة الأولى على النشأة الآخرة ، وفي هذه دليل على صحة القياس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت