{لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حطاما} هشيماً. {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} تعجبون أو تندمون على اجتهادكم فيه ، أو على ما أصبتم لأجله من المعاصي فتتحدثون فيه ، والفكه التنقل بصنوف الفاكهة وقد استعير للتنقل بالحديث ، وقرئ"فَظَلْتُمْ"بالكسر و"فظللتم"على الأصل.
{إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} لملزمون غرامة ما أنفقنا ، أو مهلكون لهلاك رزقنا من الغرام ، وقرأ أبو بكر"أئنا لمغرمون"على الاستفهام.
{بَلْ نَحْنُ} قوم. {مَحْرُومُونَ} حرمنا رزقنا ، أو محدودون لا مجدودون.
{أَفَرَءيْتُمُ الماء الذي تَشْرَبُونَ} أي العذب الصالح للشرب.
{ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ المزن} من السحاب واحده مزنة ، وقيل {المزن} السحاب الأبيض وماؤه أعذب. {أَمْ نَحْنُ المنزلون} بقدرتنا والرؤية إن كانت بمعنى العلم فمتعلقة بالاستفهام.
{لَوْ نَشَاءُ جعلناه أُجَاجاً} ملحاً أو من الأجيج فإنه يحرق الفم ، وحذف اللام الفاصلة بين جواب ما يتمحض للشرط وما يتضمن معناه لعلم السامع بمكانها ، أو الاكتفاء بسبق ذكرها أو يختص ما يقصد لذاته ويكون أهم وفقده أصعب بمزيد التأكيد. {فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ} أمثال هذه النعم الضرورية.
{أَفَرَءيْتُمُ النار التي تُورُونَ} تقدحون.
{ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ المنشئون} يعني الشجرة التي منها الزناد.
{نَحْنُ جعلناها} جعلنا نار الزناد. {تَذْكِرَةً} تبصرة في أمر البعث كما مر في سورة"يس"، أو في الظلام أو تذكيراً وأنموذجاً لنار جهنم. {ومتاعا} ومنفعة. {لّلْمُقْوِينَ} الذين ينزلون القواء وهي القفر ، أو للذين خلت بطونهم أو مزاودهم من الطعام ، من أقوت الدار إذا خلت من ساكنيها.