وابن عامر، والكسائي بفتح الشين، وهما لغتان، والضم أشهر.
(هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ(56)
هو ما يعد للضيف النازل، وإذا كان هذا
النزل فما بعده أطَمّ.
(نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ ...(57)
لا تشكون في ذلك. (فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ) بالإعادة فإنها أوضح
من البدء،
(أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ(58)
تلقون في الأرحام من النطف (أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ(59)
هب أنكم لا تعلمون خلق أنفسكم ألستم شاهدون ما تولد منكم؟!
(نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ ...(60)
قضينا بذلك، وسويناكم فيه مع الاختلاف
في الأعمار كالأرزاق. (وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ ...(61)
يقال: سبقت على
كذا غلبت عليه. (وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ) ما هو وما عهدتم مثله، قدرتنا على
الأمرين سواء
(وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ(62)
فإنها في غاية الظهور لا تحتاج
إلى ترتيب مقدمات.
(أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ(63)
تشقون الأرض وتلقون فيها من البذر
(أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ ...(64)
تنبتونه وتوصلونه إلى الكمال، (أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ) الفاعلون لذلك؟!.
(لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا ...(65)
متكسراً (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) قضيتم نهاركم
تتعجبون أو تندمون على تعبكم فيه، أو على المعاصي التي تسببت له. وعن أبى هريرة - رضي الله عنه -
أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقُلْ أحَدُكمْ زرَعْتُ وليقلْ حرَثتُ".
(إِنَّا لَمُغْرَمُونَ(66)
لذهاب رزقنا، من الغرام، أو ملزمون بغرامة ما أنفقنا فيه، من
الغرامة. وقرأ أبو بكر بالاستفهام تعجبا، والإخبار أبلغ.
(بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ(67)
مصابون بالحرمان والشقاء.
(أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ(68)
عذباً فراتاً)
(أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ ...(69)
جمع مُزْنَة: السحاب الأبيض فإن ماءه
أعذب (أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا ...(70)