فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435961 من 466147

بأصحاب المشأمة

وأنهم لا يستأهلون الظل البارد الكريم الذي هو لأضدادهم في الجنة.

ثم بين استحقاقهم لذلك بقوله تعالى: {إنهم كانوا} أي: في الدنيا قبل ذلك أي الأمر العظيم الذي وصلوا إليه {مترفين} أي: أنهم إنما استحقوا هذه العقوبة لأنهم كانوا في الدنيا في سعة من العيش متمكنين في الشهوات مستمتعين بها متمكنين منها {وكانوا يصرّون} أي: يقيمون ويديمون على سبيل التجديد لما لهم من الميل الجبلي إلى ذلك {على الحنث} أي: الذنب ويعبر بالحنث عن البلوغ ومنه قولهم: لم يبلغوا الحنث ، وإنما قيل ذلك لأنّ الإنسان عند بلوغه إليه يؤاخذ بالحنث أي: الذنب ، وتحنث فلان أي: جانب الحنث ، وفي الحديث:"كان يتحنث بغار حراء"أي: يتعبد لمجانبة الإثم نحو خرج فتفعل في هذه كلها للسلب.

ولما كان ذلك قد يكون من الصغائر التي تغفر قال تعالى: {العظيم} أي: وهو الشرك قاله الحسن والضحاك ؛ وقال مجاهد: هو الذنب الذي لا يتوبون منه ؛ وقال الشعبي: هو اليمين الغموس وهو من الكبائر يقال حنث في يمينه ، أي: لم يبرها ورجع فيها ، وكانوا يقسمون أن لا بعث وأنّ الأصنام أنداد الله تعالى فذلك حنثهم ، فإن قيل: الترفه هو التنعم وذلك لا يوجب ذمّاً ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت