قوله: {نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ} أي حكمنا به وقضيناه على كل مخلوق، فلا يستطيع أحد تغيير ما قدرنا.
قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: {عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ} يصح تعلقه بمسبوقين، أي لم يعجزنا أحد على تبديلنا أمثالكم أو يقدرنا، والمعنى: قدرنا بينكم الموت، على أن نميت طائفة ونجعل مكانها أخرى، {أَمْثَالَكُمْ} إما جمع مثل بكسر فسكون. والمعنى: نحن قادرون على أن نعدمكم ونخلق قوماً آخرين أمثالكم، أو جمع مثل بفتحتين بمعنى الصفة. والمعنى: نحن قادرون على أن نغير صفاتكم، وننشئكم في صفات أخرى غيرها.
قوله: {فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ} {مَا} موصولة، وحينئذٍ فتكتب مفصولة من حرف الجر. والمعنى: نخلقكم في صور لا علم لكم بها.
قوله: {النَّشْأَةَ الأُولَى} أي الترابية لأبيكم آدم، واللحمية لأمكم حواء، والنطفية لكم، ولا شك أن كلاً منها تحويل من شيء إلى غيره.
قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضا.
قوله: (تثيرون الأرض) الخ، إنما فسر الحرث بمجموع الأمرين مراعاة لمعناه اللغوي، ولأن الشأن أن البذر يكون معه إثارة أرض، والمناسب هنا تفسيره بالبذر، والمعنى: أفرأيتم البذر الذي تلقونه في الطين أأنتم تنبتونه الخ.
قوله: (نباتاً يابساً لا حب فيه) أي وقيل هشيماً لا ينتفع به في مطعم آدمي ولا غيره.
قوله: {تَفَكَّهُونَ} هو في الأصل من التفكه، وهو إلقاء الفاكهة من اليد، وهو لا يكون من الشخص إلا عند إصابة الأمر المكروه، فقول: (تعجبون) أي من غرابة ما نزل بكم تفسير باللازم.
قوله: (وتقولون) {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} أشار بذلك إلى أن قوله: {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} مقول لقول محذوف حال تقديره {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} قائلين {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} أي لملزمون غرامة ما أنفقنا، أو مهلكون بسبب هلاك رزقنا.
قوله: {مِنَ الْمُزْنِ} هو بالضم السحاب مطلقاً كما قال المفسر، أو المراد به أبيضه، أو المحتوي على الماء.