قوله: {لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} أي كثير النفع، وصف بالكرم لاشتماله على خير الدين والدنيا والآخرة، ففيه مزيد البيان والنور والاهتداء، فكل عالم يطلب أصل علمه منه من معقول ومنقول.
قوله: (مصون) أي من التغيير والتبديل، فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، قال تعالى:
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .
قوله: (وهو المصحف) أي وقيل هو اللوح المحفوظ، وعليه فمعنى {لاَّ يَمَسُّهُ} لا يطلع عليه إلا الملائكة المطهرون من الأقذار المعنوية، ولا يكون في الآية دليل لنهي المحدث عن مس المصحف، قوله: (خبر بمعنى النهي) أي فأطلق الخبر وأريد النهي، وإلا فلو أبقي على خبريته، للزم عليه الخلف في خبره تعالى، لأنه كثيراً ما يمس بدون طهارة، والخلف في خبره تعالى محال، وما مشى عليه المفسر أحد وجهين، والآخر أن لا ناهية، والفعل مجزوم بسكون مقدر على آخره، منع ظهوره اشتغال المحل بحركة الإدغام، وإنما حرك بالضم اتباعاً لحركة الهاء.
إن قلت: إنه يلزم على هذا الوجه الفصل بين الصفات بجملة أجنبية، فإن قوله: {تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} صفة رابعة لقرآن؟
وأجيب: بأنه لا يتعين أن يكون صفة لجواز جعله خبر لمبتدأ محذوف أي وهو تنزيل.
قوله: (منزل) أشار بذلك إلى أن المصدر بمعنى اسم المفعول.
قوله: {أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ} الخ؛ الاستفهام توبيخي، والمعنى لا يليق منكم ذلك.
قوله: {مُّدْهِنُونَ} الإدهان في الأصل، جعل الشيء مدهوناً بالدهن ليلين ويحسن، أطلق وأريد اللين الظاهري الذي هو النفاق، ولذا سميت المداراة والملاينة فيما يغضب الله مداهنة، فالدهن هو الذي ظاهره يخالف باطنه، والمراد هنا الكفر مطلقاً كما أفاده المفسر.
قوله: (بسقيا الله) مصدر مضاف لفاعله.
قوله: (حيث قلتم مطرنا) الخ، أي وقائل ذلك كافر إن اعتقد تأثير الكواكب في المطر، وعاص إن لم يعتقده.
قوله: {فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ} الخ، الظرف متعلق بترجعونها مقدم عليه، وقوله: {وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ} الخ، جملة حالية من فاعل {بَلَغَتِ} وكذا قوله: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ} .