طولها فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتصف الليل أو قبله قليلا أو بعده بقليل استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلس يمسح النوم عن وجهه ثم قرأ العشرة الآيات
الخواتيم من سورة ال عمران ثم قام إلى شن معلق فتوضأ منها الحديث متفق عليه وحديث على بن أبي طالب لم يكن يحجب النبي - صلى الله عليه وسلم - شئ من القرآن سوى الجنابة رواه أحمد وابن خزيمة وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم
وابن الجار وصححه الترمذي وابن السكن وعبد الحق والبغوي في شرح السنة (مسئله) قال البغوي وروى محمد بن الفضل عن الكلبي في تفسير الآية قال لا يقرأ الا الموحدون قلت الموحد في اصطلاح الصوفية من لا يكون له مقصود غير الله سبحانه وقال المجدد ما هو مقصود لك فهو معبود لك فإن المرء يتحمل كل ذل وانكسار ومشقة لتحصيل مقصوده وذلك هو التعبد وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به رواه النووي في اربعينه وقال عكرمة كان ابن عباس - رضي الله عنه - ينهى ان يمكن اليهود والنصارى من قراءة القرآن وقال الفراء معنى الآية لا يجد طعم القرآن ونفعه الامن أمن به ومن هاهنا قال المجدد الألف الثاني ان الصوفي لا يجد بركات القرآن الا بعد فناء نفسه وتطهر من الرذائل واما قبل الغناء فقراءة القرآن له داخل في عمل الأبرار وبعد فناء النفس وزوالها عينها واثرها فمراتب القرب إلى الله سبحانه منوط بتلاوة القرآن وكذا في الآخرة بعد دخول الجنة يرتقى ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند اخر آية تقرأها رواه أحمد والترمذي وابى داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمر.
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ صفة رابعة للقرآن وهو مصدر بمعنى المفعول كالخلق بمعنى المخلوق.